السيد الگلپايگاني

1135

القضاء والشهادات (1426هـ)

المسألة الثالثة : ( في حكم شهادة الأخرس وكيفيتها ) قال المحقق قدّس سرّه : « الأخرس يصحّ منه تحمّل الشهادة وأداؤها ، ويبني على ما يتحققه الحاكم من إشارته ، فإن جهلها اعتمد فيها على ترجمة العارف بإشارته ، نعم ، يفتقر إلى مترجمين ، ولا يكون المترجمان شاهدين على شهادته ، بل يثبت الحكم بشهادته أصلًا لا بشهادة المترجمين فرعاً » « 1 » . أقول : الأخرس يصح منه تحمّل الشهادة ، لأنه كسائر الأفراد في مشاهدة ما يفتقر إلى البصر ، فإطلاقات أدلّة الشهادة شاملة له ، وكذا تعمّه الأدلّة في قبول الشهادة منه إذا أدّاها ، اللهم إلا أن يدّعى انصراف الإطلاقات عنه ، لكن المسألة لا كلام فيها ولا خلاف . وحيث يريد أداء الشهادة عند الحاكم ، فتارة : يفهم الحاكم المقصود من إشارته ، وأخرى : لا يفهمه ، فعلى الأول يبنى على ما يتحققه الحاكم من إشارته ، لأن إشارة الأخرس تقوم مقام اللفظ من غيره ، فكما يبني على ما يفهمه من لفظ المتكلم ، كذلك يبنى على ما يفهمه من إشارة الأخرس ، وعلى الثاني ، يعتمد الحاكم في معنى الإشارة على ترجمة العارف بها ، لأن الأخرس كغيره يعتمد على من يعرف لغته .

--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 135 .